سياسية

الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تسعيان لإتفاق بعيداً عن إسرائيل

تناقش الولايات المتحدة و المملكة العربية السعودية إتفاقية أمنية مُحتملة لا تتضمن صفقة أوسع مع إسرائيل، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات تحدثت لموقع أكسيوس.

لن تكون الإتفاقية مُعاهدة دفاع كاملة التي كانت الولايات المتحدة و المملكة العربية السعودية تناقشانها، لكن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان و الولايات المتحدة، لا يزالان يرغبان في التوصل إلى إتفاقية أمنية قبل مغادرة الرئيس جو بايدن منصبه في كانون الثاني/ يناير 2025.

قبل هجمات حماس في 7 تشرين أول /أكتوبر 2023، على إسرائيل، كانت إدارة جو بايدن تتفاوض مع المملكة العربية السعودية و إسرائيل بشأن صفقة ضخمة تتضمن اتفاقية سلام بين إسرائيل و المملكة العربية السعودية.

أراد الحكومة الأمريكية أن تتضمن الصفقة الضخمة مُعاهدة دفاع أمريكية سعودية و إتفاقية بشأن التعاون النووي المدني بين البلدين، وفكرت بأنه إذا كانت جزءًا من صفقة أوسع، فقد يكون مجلس الشيوخ الأمريكي أكثر ميلًا إلى التصديق على الإتفاقية.

أستنتج الأمير محمد بن سلمان إلى أن الصفقة الضخمة لن تكون مُمكنة سياسياً إلا في ظل إدارة جو بايدن.

لكن هجمات 7 تشرين أول / أكتوبر 2023، من قبل حركة حماس في غزة، أخرجت المفاوضات عن مسارها، و إن الحرب الدائرة في غزة و لبنان، و المطالبة الناتجة من المملكة بشأن دولة فلسطينية، حولت الصفقة إلى أمر غير قابل للتنفيذ لكل من إسرائيل و المملكة العربية السعودية في الأمد القريب.

قالت المصادر لموقع أكسيوس، إن مُستشار الأمن القومي السعودي مسعد بن محمد العيبان زار الولايات المتحدة الأسبوع الماضي و أجتمع مع نظيره الأمريكي جيك سوليفان و مستشاري الرئيس جو بايدن بريت ماكغورك و أموس هوكشتاين، و بوزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين.

وقالت المصادر إن المحادثات في البيت الأبيض ركزت على العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسعودية، وخاصة مجموعة من الإتفاقيات الأمنية، التقنية و الإقتصادية التي يريد الطرفان توقيعها قبل مغادرة جو بايدن لمنصبه.

وكذلك، إن اتفاقية الأمن التي نوقشت في الإجتماع كانت مُنفصلة عن الجهود الرامية إلى دفع صفقة ضخمة تشمل تطبيع العلاقات بين إسرائيل و المملكة العربية السعودية.

و أوضحت المصادر لموقع أكسيوس، إن الفكرة هي صياغة إتفاقية أمنية ثنائية بين الولايات المتحدة و السعودية مماثلة لتلك التي وقعتها إدارة جو بايدن مع دول الخليج الأخرى في السنوات الأخيرة، والتي عززت موقف الولايات المتحدة في المنطقة.

في أذار/ مارس 2022، صنف الرئيس الأمريكي جو بايدن قطر حليفًا رئيسيًا من خارج حلف شمال الأطلسي – الناتو، بينما في أيلول /سبتمبر 2023، وقعت الولايات المتحدة و البحرين إتفاقية تكامل و ازدهار أمني شامل، وكذلك بعد عام، صنف الرئيس الأمريكي جو بايدن الإمارات العربية المتحدة كشريك دفاعي رئيسي.

وقالت المصادر لموقع أكسيوس، إن المملكة العربية السعودية جزء من ذلك، و من المرجح أن يكون لها شيء كذلك

على مدى السنوات الأربع الماضية، حاولت إدارة جو بايدن صد النفوذ الصيني و الروسي المتزايد في الخليج، حيث يقول المسؤولون الأمريكيون إن العديد من الدول في المنطقة التي كانت تقترب من الصين و كانت تتحدث عن شراء أنظمة إستراتيجية من روسيا عكست مسارها، وهي اليوم أقرب إلى الولايات المتحدة أكثر من ذي قبل.

قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في مؤتمر عقد في السعودية الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة شريك موثوق به في المنطقة بالنسبة للمملكة.

وقال:

“اليوم أصبحت علاقة العمل مع الولايات المتحدة من بين الأفضل التي كانت لدينا على الإطلاق، بما في ذلك في مجال الأمن القومي و كذلك في قضايا التعاون الإقتصادي ونحن نحقق تقدمًا جيدًا للغاية”.

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات